الشيخ محمد آصف المحسني

325

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

تساويهما في الفضل ومثلها صحيحة أبي بصير الطويلة « 1 » عن الصادق . . . فلما مضى عليّ ( ع ) كان الحسن أولى بها - أي الخلافة - لكبره إلخ ، فتأمّل . ورواية أبي الجارود الطويلة « 2 » عن الباقر ( ع ) : « . . . فلم يكن لأحد منها فضل على صاحبه إلّا بكبره » انتهى . نعم ، في رواية هشام بن سالم « 3 » قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد ( ع ) الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال : « الحسن أفضل من الحسين » . وحيث إنّ مثل هذه الأخبار لا يكفي لإثبات مثل هذه المسائل فلا بدّ من التوقّف . فإن قلت : الإمامة بعد أمير المؤمنين للحسن دون الحسين بالضرورة فهو أفضل لا محالة ، لاستحالة الترجيح بلا مرجّح وترجيح المرجوح على الراجح . قلت : قد حقّقنا بحثه « 4 » مفصّلًا ، فراجع حتّى تجد جواب هذا السؤال . وأمّا القائم المهدي صاحب العصر والزمان - عجّل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من أعوانه وأتباعه - فمقتضى بعض الروايات أفضليّته من الأئمة الثمانية كمرفوعة أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( ص ) : « . . . واختار من الحسين الأوصياء يمنعون عن التنزيل تحريف الغالين . . . تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم ظاهرهم قائمهم وهو أفضلهم « 5 » وحديث الوصيّة عن الصادق « 6 » : « . . . ثمّ قال رسول الله . . . وأنا أدفعها إليك يا عليّ ، وأنت تدفعها إلى وصيّك ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك واحداً بعد واحد حتّى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك » انتهى . ولا بدّ من تخصيصه بغير الحسنين ( عليهماالسلام ) . ورواية سلمان « 7 » قال : كنّا مع رسول الله ( ص ) : « . . . أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم إمامهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم » . ورواية جابر الأنصاري « 8 » قال : قال رسول الله ( ص ) . . . واختار من الحسين حجّة العالمين تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم » . وما نقله المقداد في شرحه على الباب الحادي عشر « 9 » عن النبيّ الأكرم ( ص ) : « . . . أبو أئمة تسعة

--> ( 1 ) - أصول الكافي 1 / 286 . لها ثلاثة أسانيد ، اثنان منها معتبران . ( 2 ) - نفس المصدر / 290 . ( 3 ) - البحار 7 / 341 . ( 4 ) - راجع مسألة الترجيح بلا مرجّح في الجزء الأوّل من هذا الكتاب . ( 5 ) - بالبحار 7 / 268 . ( 6 ) - نفس المصدر / 12 . ( 7 ) - البحار 36 / 372 . ( 8 ) - نفس المصدر . ( 9 ) - شرح الباب الحادي عشر / 56 .